نجاح الطائي

231

السيرة النبوية ( الطائي )

وإنه سيأتي عليكم من بعدي زمان ليس فيه شيء أخفى من الحق ، ولا أظهر من الباطل ، ولا أكثر من الكذب على اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وليس عند أهل ذلك الزمان سلعة أبور من الكتاب إذا تلي حق تلاوته ، ولا أنفق منه إذا حرف عن مواضعه ، ولا في البلاد شيء أنكر من المعروف ، ولا أعرف من المنكر . وقال الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن علي عليه السّلام : « إنّه أبو سبطيّ ، والأئمة من صلبه ، يخرج اللّه تعالى الأئمة الراشدين منه ، ومنهم مهدي هذه الأمة » « 1 » . وعن ابن عباس قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ وصيي علي بن أبي طالب عليه السّلام وبعده سبطاي الحسن والحسين تتلوه تسعة أئمة من صلب الحسين . قال : يا محمد فسمهم لي . قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا مضى الحسين فابنه علي ، فإذا مضى علي فابنه محمد ، فإذا مضى محمد فابنه جعفر ، فإذا مضى جعفر فابنه موسى ، فإذا مضى موسى فابنه علي ، فإذا مضى علي فابنه محمد ، فإذا مضى محمد فابنه علي ، فإذا مضى علي فابنه الحسن ، فإذا مضى الحسن فابنه الحجة محمد المهدي فهؤلاء إثنا عشر » « 2 » . إذن حديث الأئمة الاثني عشر بأسمائهم قد ورد من طرق السنة والشيعة « 3 » ؛ قالها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حجة الوداع وفي أماكن أخرى . فهم الأئمة الذين أشار الرسول إليهم وحاول الطغاة الحلول محلهم . لماذا عصت قريش في عرفة ومنى سنة 10 ه ؟ بعد ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لخلافة الثقلين له وعدّد وسمّى خلفاءه من أهل البيت عليهم السّلام في عرفة ومنى ثارت قريش الطلقاء على قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وعصت أوامره في هذا الموضوع لكرهها آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ورغبتها في تناوب خلافة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين قبائلها .

--> ( 1 ) الخصال 113 . ( 2 ) ينابيع المودة الحنفي ، القندوزي 2 / 529 ، السقيفة ، سليم بن قيس 106 . ( 3 ) البحار 9 / 158 الاختصاص ، المفيد 208 ، 224 .